على ربانى گلپايگانى

99

ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى )

الفصل الخامس في أنّ الوجود حقيقة واحدة مشككة اختلف القائلون بأصالة الوجود ، فذهب بعضهم إلى أنّ الوجود حقيقة واحدة مشكّكة ، و هو المنسوب إلى الفهلويّين من حكماء الفرس ؛ فالوجود عندهم ، لكونه ظاهرا بذاته مظهرا لغيره من الماهيّات ، كالنور الحسّي ، الذي هو ظاهر بذاته مظهر لغيره من الأجسام الكثيفة للأبصار . فكما أنّ النور الحسّي نوع واحد ، حقيقته أنّه ظاهر بذاته مظهر لغيره ، و هذا المعنى متحقق في جميع مراتب الأشعّة و الأظلّة ، على كثرتها و اختلافها ؛ فالنّور الشديد شديد في نوريّته التي يشارك فيها النور الضعيف ، و النور الضعيف ضعيف في نوريّته التي يشارك فيها النور الشديد ، فليست شدة الشديد منه جزءا مقوّما للنوريّة حتّى يخرج الضعيف منه ، و لا عرضا خارجا عن الحقيقة ، و ليس ضعف الضعيف قادحا في نوريّته ، و لا أنّه مركّب من النور و الظلمة لكونها أمرا عدميّا ، بل شدّة الشديد في أصل النوريّة ، و كذا ضعف الضعيف ، فللنور عرض عريض باعتبار مراتبه المختلفة بالشدّة و الضعف ، و لكلّ مرتبة عرض عريض باعتبار القوابل المختلفة من الأجسام الكثيفة ؛